السيد محمد تقي المدرسي

48

فقه العقود (أصول عامة)

أصغر من مُدّ السوق « 1 » " . 9 - وروى أبو علي بن راشد عن الإمام المعصوم‌عليه السلام قال : سألته‌قائلًا : جعلت فداك ، رجل اشترى متاعاً بألف درهم أو نحو ذلك ولم‌يسمِّ الدراهم وضحاً ولا غير ذلك ، فقال الإمام : " إن شرط عليك فله‌شرطه ، وإلّا فله دراهم الناس التي تجوز بينهم . . « 2 » " . تمهيد تؤكد الآية الكريمة التي ذكرناها " النساء ، 29 " على أن تكون‌المعاملات المالية مبتنية على أساس التراضي بين الطرفين ، ويعنيالتراضي إبتناء رضا طرف على الطرف الآخر ، ويقوم التراضي علىحقائق ثلاث : 1 - عقد العزم والإرادة ، فأحد أركان التراضي هو وجود إرادةجازمة عند كل طرف بالالتزام بأثر العقد الذي يتراضيان عليه ، فلوكانت إرادة طرف ناقصة لسبب أو آخر فلا وجود للتراضي أو العقد . " كما لو عقد نكاح المتعة مع امرأة لا تؤمن بهذا العقد وهي بالتالي غيرعازمة على الالتزام بآثار هذا العقد ، فإنه لا يخلو من إشكال إذ لم‌تتوفر الإرادة الجازمة لدى الطرفين " . 2 - توافق الإرادتين لدى الطرفين هو الآخر ركن من أركان‌التراضي ، فلو اختل هذا التوافق فقد العقد جوهره . " فلو كان أحدهمإ ؛

--> ( 1 ) المصدر ، ج 12 ، أبواب عقد البيع ، الباب 29 ، ص 280 ، ح 2 . ( 2 ) المصدر ، أبواب أحكام العقود ، الباب 36 ، ص 409 ، ح 1 .